مكي بن حموش
4007
الهداية إلى بلوغ النهاية
الضحاك إذا فاء الفيء توجه كل شيء ساجدا قبل القبلة من نبت أو شجر « 1 » ، قال مجاهد إذا زالت الشمس سجد كل شيء للّه [ عز وجلّ « 2 » ] « 3 » . وعن مجاهد : أن السجود في / هذا الموضع سجود « 4 » الظلال دون التي لها الظلال « 5 » . وعن ابن عباس أنه قال : الكافر يسجد لغير اللّه [ سبحانه « 6 » ] وظله يسجد للّه [ عز وجلّ « 7 » ] « 8 » . أي ينقاد دليلا على ما دبره اللّه [ عز وجلّ « 9 » ] عليه . فتحقيق المعين في هذه الآية : أن ظلال الأشياء هي التي تسجد ، وسجودها : ميلانها ودورانها من جانب إلى جانب . يقال سجدت النخلة إذا مالت . وسجد البعير ، وأسجد ، إذا طؤطئ « 10 » ليركب « 11 » . ومن هذا قيل لمن وضع جبهته في الأرض ساجد ، لأنه تطامن « 12 » . وقد يستعار السجود في موضع الاستسلام والطاعة والذل ، كما
--> ( 1 ) انظر : قول الضحاك في جامع البيان 14 / 115 . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) انظر : قول مجاهد في جامع البيان 14 / 115 . ( 4 ) ق : " ليس سجود " بزيادة " ليس " ( 5 ) انظر : قول مجاهد في جامع البيان 14 / 115 و 116 . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) انظر : المصدر السابق . ( 8 ) انظر : قول ابن عباس في معاني الزجاج 3 / 202 ، وإعراب النحاس 2 / 397 . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) ق : " طأطأ " . ( 11 ) هذا التحقيق إنما هو لابن جرير ، انظر جامع البيان 14 / 116 . وانظر : اللسان ( سجد ) ومشكل القرآن 416 . ( 12 ) وهو قول ابن قتيبة ، انظر : مشكل القرآن 416 .